العظيم آبادي
98
عون المعبود
ونظره تعالى لعباده رحمته ولطفه بهم ( ولا يزكيهم ) أي لا يطهرهم من دنس ذنوبهم ( أليم ) أي مؤلم ( قد خابوا ) أي حرموا من الخير ( وخسروا ) أي أنفسهم وأهليهم ( المسبل ) أي إزاره عن كعبيه كبرا واختيالا ( والمنان ) أي الذي إذا أعطى من ، وقيل الذي إذا كال أو وزن نقص ( والمنفق ) قال القاري بالتشديد في أصولنا . وقال الطيبي رحمه الله بالتخفيف أي المروج ( بالحلف ) بكسر اللام وإسكانها قاله النووي ( الكاذب أو الفاجر ) شك من الراوي والمراد من الفاجر الكاذب وفي الحديث دلالة على أن الإسبال من أشد الذنوب . قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة . ( بهذا ) أي بهذا الحديث المذكور ( والأول ) أي الحديث الأول المذكور ( قال ) أي سليمان بن مسهر ( المنان الذي لا يعطي شيئا إلا منه ) قال الخطابي في المعالم : المنان يتأول على وجهين : أحدهما من المنة وهي إن وقعت الصدقة أبطلت الأجر وإن كانت في المعروف كدرت الصنيعة وأفسدتها . والوجه الآخر أن يراد بالمن النقص يريد النقص من الحق والخيانة في الوزن والكيل ونحوهما ومن هذا قال الله سبحانه * ( وإن لك لأجرا غير ممنون ) * أي غير منقوص ، قالوا ومن ذلك يسمى الموت منونا لأنه ينقص الأعداد ويقطع الأعمار انتهى . ( وكان رجلا متوحدا ) أي منفردا عن الناس معتزلا عن الناس منهم ( إنما هو ) أي شغله ( صلاة فإذا